محمد بن عبد الوهاب

40

الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره ، ولا لطهر بين حيضتين ، بل ما تستقر عادة للمرأة فهو حيض . انتهى 1 . والمستبرأة إذا رأت الدم لوقت تحيض لمثله جلست ، فإذا انقطع في أقل من يوم وليلة فليس بحيض ، وإن جاوز ذلك فلم يعبر أكثر الحيض فهو حيض فتجلسه كاليوم والليلة . وعنه إذا زاد على يوم وليلة روايات أربع : إحداهن : هذه المذكورة . والثانية : تغتسل عقب اليوم والليلة وتصلي ، ثم تفعل ذلك في الشهر الثاني والثالث ، فإن كان في الأشهر كلها مرة واحدة انتقلت إليه وأعادت ما صامت . والثالثة : تجلس ستا أو سبعا ، لأنه غالب حيض النساء . والرابعة : تجلس عادة نسائها ، واختار الشيخ تقي الدين أن المبتدأة تجلس في الثاني ولا تعيد . انتهى 2 . ولا تلتفت لما خرج عن العادة حتى يتكرر ثلاثا . وعند الشيخ نصر الله : من غير تكرار قاله في الإنصاف 3 . فصل وإن عبر أكثر الحيض فالزائد استحاضة ، وعليها أن تغتسل عند آخر الحيض . والمستحاضة في حكم الطاهرات في وجوب العبادات ، وفعلها . فإذا أرادت الصلاة فلتغسل فرجها ، وما أصابها من الدم حتى إذا استأنفت عصبت فرجها ، واستوثقت بالنداء وصلت .

--> 1 الاختيارات : 28 . 2 انظر الإنصاف : مجلد 1 / 361 . 3 الإنصاف ج 1 / 371 .